ابن العربي
473
أحكام القرآن
وهذا كله من المعاني التي يحتملها اللفظ ويراد به جميعها ويحتمل عندي أن يريد به يغنيكم الله عن الكفار فيما يجلبون من التجارة والرزق إليكم بجلبكم أنتم لها واستغنائكم عنها بأنفسكم في كل وجه المسألة العاشرة قوله ( إن شاء ) ) قال علماؤنا ليعلم الخلق أن الرزق ليس بالاجتهاد وإنما هو فضل من الله تعالى تولى قسمته وذلك بين في قوله ( * ( نحن قسمنا بينهم معيشتهم ) * ) الآية الآية الثالثة عشرة قوله تعالى ( * ( قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ) * ) فيها ثلاث عشرة مسألة المسألة الأولى قوله ( * ( قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ) * ) ) أمر بمقاتلة جميع الكفار فإن كلهم قد أطبق على هذا الوصف من الكفر بالله وباليوم الآخر وقد قال في أول السورة ( * ( فاقتلوا المشركين ) * ) وقد قدمنا القول فيه وقال تعالى ( * ( جاهد الكفار والمنافقين ) * ) وقال سبحانه ( * ( قاتلوا الذين يلونكم من الكفار ) * ) والكفر وإن كان أنواعا متعددة مذكورة في القرآن والسنة بألفاظ متفرقة فإن اسم الكفر يجمعها قال الله سبحانه ( * ( إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين أشركوا ) * ) وخص النبي المعنى